أحمد بن علي القلقشندي
78
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
خان » ( 1 ) لديه منه الأنبوب ، وتلقّب « شمس الأئمة » لما طلع علم أنّه قد حان من شمس النّهار غروب ، و « الرّازيّ » لما جاء تيقّن أنّه يروزه ( 2 ) عن علم الجيوب ، و « المرغينانيّ » مسّ ولم يرغن ( 3 ) له في مطلوب ، و « الثّلجيّ » ( 4 ) ما برّد لطالب غلَّه ، و « الخبّازيّ » ( 5 ) لم يوجد عنده لطعام فضلة ، و « الهندوانيّ » ( 6 ) ما أجدى في جلاد الجدال ولا هزّ نصله ؛ ولم يزل يشار إليه والتّقليد الشريف له بالحكم المطلق بما تضمّنه من محاسن أوصافه شاهد ، ودست الحكم على على كيوان شائد ، ومدارس العلم تسرّ من حبّه ، ما حنيت عليه من محاريبها الأضالع ، ومجالس القضاء تظهر بقربه ، ما لم يكن تدانى إليه المواضع . وكان الجناب الكريم ، العاليّ ، القضائيّ ، الأجلَّيّ ، الإماميّ ، الصّدريّ ، العالميّ ، العامليّ ، العلَّاميّ ، الكامليّ ، الفاضليّ ، الأوحديّ ، المفيديّ ، الورعيّ ، الحاكميّ ، العماديّ ، ضياء الإسلام ، شرف الأنام ، صدر الشّام ، أثير الإمام ، سيد العلماء والحكَّام ، رئيس الأصحاب ، معزّ السّنة ، مؤيّد الملَّة ،
--> ( 1 ) هو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز ، المعروف بقاضي خان الأوزجندي الفرغاني . نسبته إلي « أوزجند » بنواحي أصبهان قرب فرغانة . فقيه حنفي ، توفي سنة 592 ه . ( هدية العارفين : 280 والأعلام : 2 / 224 ) . ( 2 ) يروزه : يسأله . والمراد بعلم الجيوب : علم الجيوب الفلكية . ( 3 ) أرغن له في كذا : أطاعه فيه . والمرغيناني : نسبة إلى « مرغينان » من بلاد ما وراء النهر . وهناك اثنان من أكابر فقهاء الحنفية بهذا الاسم : الأول علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ، المتوفى سنة 593 ه . والثاني محمود بن أحمد بن عبد العزيز ، المتوفى سنة 616 ه . ( الأعلام : 4 / 266 و 7 / 161 ) . ( 4 ) لعل المراد : ابن الثلجي ؛ وهو محمد بن شجاع البغدادي : فقيه العراق في وقته ومن أصحاب أبي حنيفة . توفي سنة 266 ه . ( الأعلام : 6 / 157 ) . ( 5 ) هو عمر بن محمد بن عمر الخبّازي الخجندي : فقيه حنفي من أهل دمشق . توفي سنة 691 ه . ( الأعلام : 5 / 63 ) . ( 6 ) لم نهتد إليه . ولعله منسوب إلى « هندوان » : نهر بين خوزستان وأرجان . ( معجم البلدان : 5 / 418 ) .